
تراجعت أسعار الذهب بعدما أبقى الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض من دون تغيير، وقدم إشارات قليلة بشأن خطوته المقبلة، ما أبقى احتمال رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام قائماً.
وانخفض سعر المعدن النفيس بما يصل إلى 1.3% قرب 4015 دولاراً للأونصة، عاكساً اتجاه مكاسب متواضعة استمرت ثلاثة أيام.
اقرأ أيضًا: تراجع سعر الذهب في التعاملات المسائية اليوم الخميس.. تحديث لحظى
وصوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير، فيما قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إن البنك المركزي سيخفض على الأرجح عدد قرارات أسعار الفائدة من ثمانية إلى ستة سنوياً، وهي خطوة قال محللون إنها قد تعزز حالة عدم اليقين.
وبالنسبة إلى متداولي الذهب، كان قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء متوقعاً إلى حد كبير. وسعرت السوق الأوسع نطاقاً احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة على نحو يعقّد الجهود الرامية إلى كبح التضخم. ويشكل تشديد السياسة النقدية عاملاً ضاغطاً على الذهب، الذي لا يدر عائداً.
وجاءت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو مؤشر التضخم الأكثر متابعة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، يوم الخميس متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات، ما أدى إلى عدم تأثر الذهب بشكل يُذكر.
المستثمرون يترقبون اتجاه الذهب قرب مستوى 4000 دولار
مع بقاء الذهب قرب عتبة 4000 دولار للأونصة خلال معظم هذا الأسبوع، قال أولي سلوث هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى "ساكسو بنك" (Saxo Bank)، إن المستثمرين "في وضع الترقب والانتظار".
وأضاف: "بعد تعافيه من مستوى دعم فني رئيسي قرب 3970 دولاراً، يستمر التجاذب بين البائعين الذين يتبعون اتجاهات الزخم قصيرة الأجل والمستثمرين الذين يراكمون مراكزهم على المدى الأطول".
وقد يؤدي تراجع السيولة مع اقتراب نهاية العام أيضاً إلى تضخيم تحركات الأسعار في أي من الاتجاهين، فيما لن يجد الذهب "قاعاً قوياً" إلا عندما تبلغ أسعار الفائدة ذروتها، وفق ما قالت يو شوان تانغ، رئيسة استراتيجية أسعار الفائدة والعملات الأجنبية لمنطقة آسيا لدى "جيه بي مورغان برايفت بنك" (JPMorgan Private Bank)، في مقابلة.