لم تعد كرة القدم مجرد لعبة تدور تفاصيلها داخل المستطيل الأخضر، بل تحولت إلى قوة اقتصادية وسياحية قادرة على تغيير معالم المدن.
هذا ما أثبته النجم المصري محمد صلاح منذ اللحظة الأولى لانضمامه إلى صفوف نادي طرابزون سبور التركي؛ إذ لم يكتفِ بنثر سحره الكروي، بل أصبح محورًا لنهضة سياحية وتجارية غير مسبوقة في مدينة طرابزون.
اقرأ أيضًا: محمد صلاح يتصدر قائمة الأفضل في الدوري التركي بعد تألقه مع طرابزون
كشف سيزجين مومغو، رئيس فرع حزب العدالة والتنمية في طرابزون، عن أرقام تعكس حجم الجنون الذي رافق انتقال قائد المنتخب المصري إلى تركيا.
كيف تحوّل محمد صلاح إلى عامل جذب سياحي في تركيا؟
أكد مومغو في تصريحات رسمية أن المساهمة التي قدمها صلاح للسياحة المحلية لا تُصدق، مشيرًا إلى توافد خمسة آلاف سائح من مصر إلى المدينة لسبب واحد فقط، وهو متابعة محمد صلاح.

هذا الزحف الجماهيري لم يمر مرور الكرام، بل دفع السلطات وشركات الطيران إلى التحرك السريع.
في شهر أغسطس الماضي، تم إطلاق رحلات جوية مباشرة تربط بين العاصمة المصرية القاهرة ومدينة طرابزون الساحلية، لتسهيل وصول الآلاف من العشاق والمحبين الذين توافدوا لاكتشاف المدينة ودعم نجمهم المفضل.
لم يتوقف تأثير الفرعون عند حدود السياحة، بل امتد ليضرب بجذوره في خزائن النادي التركي.
تشير التقارير الاقتصادية الحديثة إلى أن مبيعات قمصان طرابزون سبور شهدت قفزة تاريخية؛ حيث بيع أكثر من 116 ألف قميص في أقل من شهرين، محققة زيادة بلغت نسبتها 152% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
AK Parti Trabzon İl Başkanı Sezgin Mumcu: “Mohamed Salah’ın turizme katkısı inanılmaz. Mısır’dan 5 bin turist yalnızca Mohamed Salah için Trabzon’a geldi.” https://t.co/7DQQRT3X20
— 61saat (@61saat) October 21, 2026
هذه المبيعات الضخمة أنعشت خزينة النادي بإيرادات قاربت 520 مليون ليرة تركية، وهو ما يعادل نحو 10.6 مليون دولار.
إلى جانب ذلك، قفزت مبيعات التذاكر الموسمية لتبلغ 25 ألف تذكرة، مقارنة بنحو ثمانية آلاف تذكرة فقط قبل انطلاق الموسم الجديد.
يثبت محمد صلاح مجددًا أنه ليس مجرد هداف استثنائي أو لاعب مهاري، بل هو مؤسسة رياضية واقتصادية متنقلة، قادرة على تحويل أنظار العالم بأسره نحو أي وجهة يقرر أن يكتب فيها فصلًا جديدًا من فصول مسيرته الذهبية.
صحفية رياضية منذ 2018، لدي خبرة في كتابة الأخبار العالمية والمحلية وأخبار المحترفين، ولدي أيضًا خبرة في مجال الترجمة باللغتين الإسبانية والإنجليزية، بالإضافة إلى إهتمامي بمتابعة ما وراء الحياة الشخصية للاعبي كرة القدم في كافة أنحاء العالم، وكتابة القصص الإخبارية عنهم.