كشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة إيهاب واصف، عن ارتفاع أسعار الذهب في مصر خلال الأسبوع الماضي، رغم الهبوط الحاد في الأسعار العالمية، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، الذي حدّ من انتقال الخسائر العالمية إلى السوق المحلية.
وأوضحت الشعبة، في بيان لها، أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، ارتفع بنسبة 0.5%، بما يعادل 30 جنيهًا، ليسجل 6280 جنيهًا في ختام التعاملات، مقابل 6250 جنيهًا في بداية الأسبوع.
اقرأ أيضًا: 165 جنيهًا زيادة في سعر الذهب منذ بداية أكتوبر.. هل الوقت مناسب للشراء؟
وأضافت أن الذهب حاول تجاوز مستوى المقاومة عند 6300 جنيه للجرام، لكنه لم يتمكن من الاستقرار فوقه، في ظل غياب الزخم الصاعد الكافي لمواصلة الارتفاع، ليعاود التداول دون هذا المستوى.
وقال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب، إن ارتفاع سعر الدولار كان أحد أبرز العوامل التي دعمت تماسك الأسعار المحلية، موضحًا أن سعر الصرف يؤثر بصورة مباشرة في تكلفة الذهب داخل السوق المصرية، بالتوازي مع حركة الأونصة عالميًا.
الدولار يتجاوز 55 جنيهًا وسط ضغوط اقتصادية
وأشار البيان إلى ارتفاع سعر صرف الدولار بنسبة 3.2% خلال الأسبوع الماضي، بما يعادل نحو 1.7 جنيه، متجاوزًا مستوى 55 جنيهًا، ومسجلًا أعلى مستوى تاريخي للسعر الرسمي في البنوك، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 117 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من 5 أشهر، ما يزيد تكلفة واردات الطاقة ويضغط على فاتورة الاستيراد.
كما أسهم ارتفاع تكاليف الشحن في ظل التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط في زيادة أعباء الاستيراد، بالتزامن مع خروج تدفقات استثمارية من أسواق الدين المصرية، إذ بلغ صافي المبيعات خلال أربعة أيام نحو 1.83 مليار دولار، وفقًا للبيان.
وأوضح واصف أن هذه الضغوط عززت الطلب على الدولار، وانعكست على حركة الذهب محليًا، إذ ساعد ارتفاع العملة الأمريكية في الحد من تأثير التراجع العالمي، لتتحرك الأسعار المصرية في اتجاه مغاير للأسواق الخارجية.
الأونصة العالمية تتراجع إلى 3995 دولارًا
على الصعيد العالمي، تراجعت أونصة الذهب بنسبة 4.1% خلال الأسبوع الماضي، لتسجل أدنى مستوى عند 3975 دولارًا، قبل أن تنهي التعاملات عند 3995 دولارًا، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 4167 دولارًا.
وقال واصف إن الذهب العالمي كسر نطاق التداول العرضي الذي استمر نحو أربعة أسابيع، بعدما هبط دون مستوى الدعم عند 4100 دولار للأونصة، مواصلًا التراجع باتجاه المستوى النفسي البالغ 4000 دولار، وأنهى التعاملات دونه بفارق محدود.
وأرجع البيان الضغوط على المعدن النفيس إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم العالمي، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار النفط، وما صاحبه من توقعات باستمرار البنوك المركزية في تبني سياسات نقدية متشددة والإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول