GOAL ARزهيرة عادل26 أكتوبر 2026 19:57+01:00

معاناة المصريين تتكرر في تركيا .. محمد صلاح لجمهور طرابزون سبور أمام ريزا سبور: من يريد المتعة فليذهب إلى السيرك!

أبرز ما قدمه محمد صلاح خلال مواجهة طرابزون سبور وريزا سبور..

بينما كان أقرب للهزيمة أو التعادل، انتفض طرابزون سبور بقيادة الجناح المصري محمد صلاح – خارج أرضه – وعاد بثلاث نقاط صعبة أمام ريزا سبور، ضمن الجولة التاسعة من الدوري التركي 2026-27.

طرابزون سبور حقق الفوز اليوم الإثنين، برباعية مقابل ثلاثة أهداف، بعدما خرج من الشوط الأول متأخرًا بثنائية نظيفة، وسط أداء هجومي متواضع للغاية.

اقرأ أيضًا: تقييم صادم لـ محمد صلاح خلال مواجهة ريزيسبور بالدوري التركي

ثلاثية أصحاب الأرض سجلها جينارو بوريللي "هدفين" وكاظم لاسي في الدقائق 12، 32 و68.

أما رباعية طرابزون سبور فأحرزها مليح كاباساكال، أرال شيمشير وفرانكولينو ديجو "هدفين"، في الدقائق 49، 51، 57 و83 من عمر المباراة.

بهذه النتيجة، ارتفع رصيد طرابزون سبور للنقطة 19 في وصافة جدول الترتيب، متأخرًا بنقطة وحيدة عن الصدارة، فيما يحل ريزا سبور في المركز الـ13 بعشر نقاط فقط.

وبعيدًا عن الوضع الجماعي للفريقين، دعونا في السطور التالية نخصص حديثنا عما قدمه محمد صلاح في مواجهة طرابزون سبور وريزا سبور..

  • توقف مساهمات محمد صلاح .. لكن الـ"بري أسيست" ينصفه

    بعد خمس مباريات متتالية شهدت مساهمات تهديفية من النجم المصري مع طرابزون سبور سواء في الدوري التركي أو دوري المؤتمر الأوروبي، توقفت تلك الإسهامات على يد ريزا سبور.

    صلاح لم يفلح في صناعة أي من أهداف فريقه الأربع الليلة، لكنه كان أحد مفاتيحها، بفضل تمريرتين "بري أسيست" لزميله إرنست موتشي، ليصنع الهدفين الأول والثالث .. هذا اللاعب بالأساس هو نجم الليلة بصناعته لثلاثة أهداف.

    المفارقة الغريبة أن صلاح يعاني بعض الشيء في هز شباك فرق المؤخرة في الدوري التركي على عكس تألقه أمام الكبار، فقد صام عن التهديف أمام كونيا سبور (المركز الـ14)، وسامسون سبور (17)، ويضاف لهما الليلة ريزا سبور.. وهذا يفتح باب الحديث عن مدى جدية صلاح في التعامل مع كافة فرق تركيا!

  • 5 فرص "خادعة"

    إن نظرت لأرقام محمد صلاح على مدار 85 دقيقة شارك بها خلال مباراة الليلة، ستجده خلق خمس فرص لزملائه، لم يترجموها لأهداف، ما حرمه من وضع اسمه في قائمة المساهمات التهديفية أمام ريزا سبور.

    لكن لم تكن أي منها فرصة حقيقية للتسجيل، بخلاف كون هذا الرقم خادعًا إلى حد كبير، فاختفاء صلاح "الفني" كان الغالب على المباراة أكثر من تقديمه إضافة حقيقية، وربما هذا ما عقد اللقاء على طرابزون سبور.. بمعنى أوضح يستفيق لخلق فرصة ثم يهدأ دون مشاركة حقيقية في اللعب الجماعي باستثناء الربع ساعة الأولى من الشوط الثاني التي شهدت انتفاضة حقيقية منه.

    لكنك ستجده حاضرًا في السقوط أرضًا بعد مواجهة ثنائية، يفقد الكرة داخل منطقة جزاء ريزا سبور وسط الرقابة المشددة وبطء تصرفه، وما إلى ذلك من مواقف مشابهة.

    بل إنه حتى كان سببًا في أفضلية ريزا سبور الهجومية على مدار الشوط الأول في عدم رجوعه للخلف، ما دفع مدربه توماس رايس لتغيير مكانه من طرف الملعب لرأس حربة، على أن تحويل إرنست موتشي لمركز الجناح، لتقديم المساندة لواجنر بينا، وفي مرات اضطر لتغيير طريقة اللعب لـ3-5-2، مع وجود المصري في العمق لسد الثغرات على الأطراف.

    هذا الجانب السلبي في ظهور صلاح في لقاء الليلة، يعكسه أرقامه في التسديدات، فلم يسدد إلا تسديدة واحدة.. اعترضها الدفاع، حتى لم يرسل إلا عرضيتين .. واحدة منها فقط دقيقة، حتى التمريرات الطولية لم ينجح بها سوى بنسبة 50%.

  • معاناة المصريين تتكرر في تركيا

    ما قدمه مو أمام ريزا سبور الليلة يعد نسخة كربونية" لنهجه في التعامل مع مباريات دوري المؤتمر الأوروبي، حيث أقل القليل من المجهود البدني مع استفاقة لبضع دقائق، يصنع خلالها الفارق ثم يعود لسباته من جديد!

    نجاح طرابزون سبور في تحقيق انتصارات سهلة – إلى حدٍ ما – في دوري المؤتمر تجعل الحديث عن هذا النهج يتنحى جانبًا، خاصةً وأن المصري يضع بصمته بالفعل سواء بالصناعة أو التهديف، لكن تعقد الموقف أمام ريزا سبور، يذكرنا بما كان يحدث مع منتخب مصر على مدار سنوات مضت..

    الحديث هنا تحديدًا عن عدم تعامل صلاح بجدية مع المباريات أو رغبته في تقديم أقل القليل من الجهد البدني وترك المهمة الأكبر على زملائه، وكأنه يقول للجماهير التي تزحف خلفه: "من يريد المتعة فليذهب إلى السيرك"!

    مع منتخب مصر، كان الجمهور يتهمه بأنه "يخشى على نفسه من الإصابات"، لكن مع طرابزون سبور يبدو أنه يتعمد عدم إرهاق نفسه بشكل كبير في ظل ضغط المباريات.. ربما هذا انعكاس لثقة صلاح الكبيرة في نفسه وقدرته على صناعة الفارق في لحظة واحدة خاطفة.

    لكن هل يقبل الجمهور التركي بذلك؟ .. الإجابة بكل وضوح: لا!؛ هذا ما أظهرته ردود فعل الجماهير على تراخي صلاح الليلة، فالجمهور يحب الانتصارات السهلة، ليس تلك التي تجعله يحبس الأنفاس على الوقت القاتل من المباراة، كما حدث في مواجهة طرابزون سبور وريزا سبور الليلة.

  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل
  • صلاح بين الصواب والخطأ .. هل يعذره الجمهور التركي؟

    ربما ترى أن الجمهور التركي تحامل على صلاح كثيرًا في الهجوم عليه عقب مباراة الليلة، فكُرة القدم من المفترض أنها ليست قائمة على لاعب واحد فقط، وضعف حالة فريق بتراجع مستوى لاعب واحد يعني أن المشكلة في الفريق نفسه.

    لكن في المقابل، ربما يمكن تفهم غضب الجماهير إذا وضعنا في الاعتبار أن صلاح نفسه يبدو حريصًا على التواجد في الملعب لأطول وقت ممكن، ليس فقط من أجل تقديم الإضافة الفنية، وإنما أيضًا لمنح زملائه دفعة معنوية بوجود نجم بحجمه بينهم، خاصةً في الأوقات الصعبة التي يحتاج فيها الفريق إلى من يقوده للخروج من أزماته.

    وهنا تحديدًا تكمن معضلة صلاح، فهو يريد أن يكون حاضرًا دائمًا من أجل طرابزون سبور، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى ترشيد مجهوده حتى لا يستنزف طاقته مبكرًا، خصوصًا مع تقدمه في العمر وتوالي المباريات. فليس مطلوبًا منه أن يركض طوال الدقائق، أو أن يتدخل في كل هجمة، بقدر ما يحتاج إلى اختيار اللحظات التي يُحدث فيها الفارق، والاحتفاظ بقدرته على صناعة الخطورة عندما تتاح الفرصة.

    غير أن هذا التوازن الدقيق بين الحضور البدني والتأثير الفني لا يترجم دائمًا إلى ما تنتظره الجماهير، فالمشجع الذي يرى نجمًا بحجم صلاح في الملعب يريد أن يشعر بتأثيره، لا أن يكتفي بوجوده، حتى لو كان هذا الوجود يمنح زملاءه الثقة. ومن ثم، فإن رغبة صلاح في مساندة فريقه معنويًا لا تعفيه من مسؤولية تقديم الإضافة داخل المستطيل الأخضر، مثلما أن تراجع مردوده في مباراة واحدة لا يكفي للحكم على جدوى وجوده.

    في النهاية، لا يحتاج صلاح إلى إثبات أنه يريد مساعدة طرابزون سبور، بقدر ما يحتاج إلى إيجاد الطريقة التي تتيح له مساعدة الفريق دون أن يتحول حرصه على الوجود إلى عبء على مردوده الفني.

    والسؤال الذي يستحق أن يطرحه الجمهور التركي ليس ما إذا كان صلاح يريد أن يكون حاضرًا، بل ما إذا كان يعرف متى يتدخل ليصنع الفارق، ومتى يكتفي بدور أقل استنزافًا لمجهوده، دون أن يفقد الفريق ثقته في نجمه.